أبي هلال العسكري
462
جمهرة الأمثال
ومن عجائب الذئب والكلب أن اجوافهما تذيب العظم ولا تذيب النوى فتلقيه صحيحا وإذا رأى الذئب بأنثاه دما وثب عليها فأكلها من شدة شهوته للدم ولذلك قال الشاعر : وأنت كذئب السوء لما رأى دما * بصاحبه يوما أحال على الدم ومن ثم قيل ( أخبث من الذئب ) و ( أخون من الذئب ) واشتقاق اسمه من تذاؤب الريح وهو أن تجيئ من كل وجه والذئب إذ كففته من وجه دخل عليك من وجه آخر ولهذا قيل ( اختل من الذئب ) وذو بطنه يعني ما في بطنه . * * * 820 - قولهم الذود إلى الذود إبل يراد أن القليل إذا جمع إلى القليل كثر والذود ما بين الثلاث إلى والعشر من إناث الإبل ويجمع اذوادا وقال البحتري : أجمع النزر إلى النزر وقد * يدرك الحبل إذا الحبل وصل من لفى هذا إلى مخسوس ذا * ومن الذود إلى الذود إبل ومن أمثالهم في هذا النحو قول الفرزدق : تصرم منى ود بكر بن وائل * وما كان لولا ظلمهم ينصرم قوارص تأتيني ويحقرونها * وقد يملأ القطر الإناء فيفعم * * *